هل حق علي الزوجه خدمه ام زوجها
هل حق علي الزوجه خدمه ام زوجها
أولاً:
إن من أهم آثار عقد الزوجية بين الزوجين أن تسلِّم الزوجة نفسها لزوجها ، ليتم الاست-متاع بينهما ، ويكون على الزوج أن ينفق عليها ، ولو كانت غنية ، وليس من لوازم عقد الزوجية خدمة الزوجة لأهل زوجها ، لا أمه ، ولا أخواته ، ولا غيرهن ، وهذا مما لا ينبغي أن يُختلف فيه ، إلا أن تتبرع الزوجة بتلك الخدمة ؛ احتساباً للأجر ، وبرّاً بزوجها .
قال علماء اللجنة الدائمة :
ليس في الشرع ما يدل على إلزام الزوجة أن تساعد أم الزوج ، إلا في حدود المعروف ، وقدر الطاقة ؛ إحساناً لعشرة زوجها ، وبرّاً بما يجب عليه بره .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 19 / 264 ، 265 ) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
هل لأم الزوج حق على الزوجة ؟ .
فأجاب :
لا ، أم الزوج ليس لها حق واجب على الزوجة بالنسبة للخدمة ؛ لكن لها حق مِن المعروف ، والإحسان ، وهذا مما يجلب مودة الزوج لزوجته ، أن تراعي أمه في مصالحها ، وتخدمها في الأمر اليسير ، وأن تزورها من حين لآخر ، وأن تستشيرها في بعض الأمور ، وأما وجوب الخدمة : فلا تجب ؛ لأن المعا-شرة بالمعروف تكون بين الزوج والزوجة .
" لقاءات الباب المفتوح " ( 68 / السؤال 14 ) .
فيجب على الزوج أن يقف عند هذا الحكم الشرعي ، ولا يطلب من الزوجة ما لا يلزمها شرعاً ، وعليه أن يعلم أنه لا طاعة له عليها لو أنه أمر زوجته بخدمة أهله ؛ لأن أمره ذاك ليس من شرع الله تعالى .
وفي الوقت نفسه : نوصي الزوجة أن تسعى جاهدة لإنهاء النزاع بينها وبين والدة زوجها ، وأن تعلم أن هذا مما يجلب السعادة لها ، ولجميع أفراد الأسرة ، ولتعلم أنه قد يأتي عليها زمان تحتاج فيه لخدمة زوجات أبنائها ، فلعلها إذا احتسبت خدمة أم زوجها أن ييسر الله تعالى من زوجات أبنائها من تقوم على خدمتها ، والعناية بها .