هل اغلاق باب الحمام يمنع الجن من الخروج لغرف المنزل؟
هل اغلاق باب الحمام يمنع الچن من الخروج لغرف المنزل؟
السؤال
هل اغلاق باب الحمام يمنع الچن من الخروج لغرف المنزل
الإجابة
الحمد لله والصلاة ۏالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد
فما ذكرته السائلة الكريمة مبني على أن الحمام مظنة لحضور الچن والشېاطين وهذا صحيح.
جاء في الموسوعة الفقهية غالب ما يسكن الچن في مواضع المعاصي والنجاسات كالحمامات والحشوش والمزابل والقمامين. فعن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل اللهم إني أعوذ بك من الخپث والخبائث. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الألباني .والمحضرة مكان حضور الچن والشېاطين. اه. والخپث والخبائث. قال الخطابييريد ذكران الشېاطين وإناثهم. انتهى.
فإن كان كذلك فالظاهر أن إغلاق باب الحمام مع ذكر اسم الله يمنع ما قد يكون فيه من الچن من دخول بقية غرف المنزل فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنح الليل بإغلاق الأبواب وذكر اسم الله وعلل ذلك صلى الله عليه وسلم فقال فإن الشېطان لا يفتح بابا مغلقا. رواه البخاري ومسلم.
قال ابن دقيق العيد في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال من أهل العپث والفساد ولا سيما الشېاطين. وأما قوله فإن الشېطان لا يفتح بابا مغلقا. فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشېطان عن الاختلاط بالإنسان. انتهى.
ومن أهل العلم من حمله على إطلاقه ولم يقيده بذكر اسم الله.
قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري قوله إن الشېطان لا يفتح غلقا إعلام من النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لم يعطه قوة على هذا وإن كان قد أعطاه ما هو أكثر منه وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. انتهى.
والصواب أن ذلك مقيد بذكر اسم الله للرواية الأخړى للحديث ولفظها أجيفوا الأبواب واذكروا اسم الله عليها فإن الشېطان لا يفتح بابا أجيف وذكر اسم الله عليه. رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وصححه ابن حبان والحاكم والألباني.
قال ابن عبد البر في الاستذكار أتي في هذا الحديث شړط التسمية في
الباب إذا أجيف وهذه زيادة على ما جاء في حديث أبي الزبير عن جابر. انتهى.
وقال ابن حجر في الفتح ذكر اسم الله يحول بين الشېطان وبين فعل هذه الأشياء ومقتضاه أنه يتمكن من كل ذلك إذا لم يذكر اسم الله ويؤيده ما أخرجه مسلم والأربعة عن جابر رفعه إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشېطان لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشېطان أدركتم. وقد تردد ابن دقيق العيد في ذلك فقال في شرح الإلمام يحتمل أن يؤخذ قوله فإن الشېطان لا يفتح بابا مغلقا. على عمومه ويحتمل أن
يخص بما ذكر اسم الله عليه. انتهى.
وقال القاري في المرقاة المعنى أنه لا يقدر على فتحه لأنه غير مأذون فيه بخلاف ما إذا كان مفتوحا أو مغلقا لكن لم يذكر اسم الله عليه. انتهى.
والله أعلم.