ما حكم من يصلي وهو جالس
ما حكم من يصلي وهو جالس
إلا انحناء الظهر فنقول هذا المتربع يبقى متربعا وېركع وهو متربع وهذا هو الصحيح في هذه المسألة انتهى من الشرح الممتع 4461 .
ثانيا
أما صلاة النافلة فيجوز القعود فيها من غير عذر إجماعا لكن أجر القاعد حينئذ على النصف من أجر القائم لما روى مسلم 1214 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة . قال فأتيته فوجدته يصلي جالسا فوضعت يدي على رأسه فقال ما لك يا عبد الله بن عمرو ! قلت حدثت يا رسول الله أنك قلت صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدا ! قال أجل ولكني لست كأحد منكم .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم معناه أن صلاة القاعد فيها نصف ثواب القائم فيتضمن صحتها ونقصان أجرها . وهذا الحديث محمول على صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام فهذا له نصف ثواب القائم . وأما إذا صلى النفل قاعدا
لعچزه عن القيام فلا ينقص ثوابه بل يكون كثوابه قائما . وأما الفرض فإن صلاه قاعدا مع قدرته على القيام لم يصح فلا يكون فيه ثواب بل يأثم به .
قال أصحابنا الشافعية وان استحله كفر وجرت عليه أحكام المرتدين كما لو استحل الژنى والربا أو غيره من المحرمات الشائعة التحريم .
وإن صلى الفرض قاعدا لعچزه عن القيام أو مضطجعا لعچزه عن القيام والقعود فثوابه كثوابه قائما لم ينقص باتفاق أصحابنا فيتعين حمل الحديث في تنصيف الثواب على من صلى النفل قاعدا مع قدرته على القيام . هذا تفصيل مذهبنا وبه قال الجمهور في تفسير هذا الحديث .
وقال وأما قوله صلى الله عليه وسلم لست كأحد منكم فهو عند أصحابنا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت نافلته قاعدا مع القدرة على القيام كنافلته قائما تشريفا له كما خص بأشياء معروفة في كتب أصحابنا وغيرهم وقد استقصيتها في أول كتاب تهذيب الأسماء واللغات انتهى من شرح صحيح
مسلم 614 .
والله أعلم .